ابن أبي الحديد
99
شرح نهج البلاغة
ومنهم أبو وائل شقيق بن سلمة ، كان عثمانيا يقع في علي عليه السلام ، ويقال : إنه كان يرى رأى الخوارج ، ولم يختلف في أنه خرج معهم ، وأنه عاد إلى علي عليه السلام منيبا مقلعا . روى خلف بن خليفة ، قال : قال أبو وائل : خرجنا أربعة آلاف ، فخرج إلينا على ، فما زال يكلمنا حتى رجع منا ألفان . وروى صاحب كتاب ، ، الغارات ، ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن الفضل ابن دكين ، عن سفيان الثوري ، قال : سمعت أبا وائل يقول : شهدت صفين وبئس الصفوف كانت ! قال : وقد روى أبو بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، قال : كان أبو وائل عثمانيا ، وكان زر بن حبيش علويا . * * * ومن المبغضين القالين : أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، ورث البغضة له ، لا عن كلالة ( 1 ) . وروى عبد الرحمن بن جندب ، قال : قال أبو بردة لزياد : أشهد أن حجر بن عدي قد كفر بالله كفرة أصلع ، قال عبد الرحمن : إنما عنى بذلك نسبة الكفر إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام ، لأنه كان أصلع . قال : وقد روى عبد الرحمن المسعودي ، عن ابن عياش المنتوف ، قال : رأيت أبا بردة قال لأبي العادية الجهني قاتل عمار بن ياسر : أأنت قتلت عمار بن ياسر ؟ قال : نعم ، قال : ناولني يدك ، فقبلها ، وقال : لا تمسك النار أبدا .
--> ( 1 ) يقال : لم يرثه كلالة ، أي لم يرثه عن عرض بل قرب ، يريد أنه ورث البغض عن أبيه أبى موسى الأشعري .